Kassem Placement Story
Kassem Placement Story

بين بيروت وإربد

منذ أكثر من 20 عاماً كان زيارتي الاولى الى الأردن حينما زرت إربد مع عائلتي حيث تسكن عائلة والدتي ، وخلال زيارتي الى زميلي في المشروع سامر أمين كنت استعيد الذكريات مجدداً في رحلة البحث عن الطفولة، وفي اليوم الثاني قمت بزيارة أقاربي في إربد في منزلهم الجديد وللأسف أن عمتي وإبنها قاسم غادروا الحياة ولم أستطيع أن اشاركهم الذكريات في رحلتي الجديدة ، وفي اليوم الثالث دعاني سامر الى منزله وخلال التنقل في السيارة قلت الى سامر أنا هذه المنطقة تشبه المكان الذي زرته في الأمس حيث منزل عمتي ، وبعد غداء المنسف الرائع في منزله طلب سامر من جده الحضور لشرب الشاي فجاء هذا الرجل الطيب حاملاً معه ذكريات الطفولة والشباب في بيروت حيث كان يقوم بالتمثيل على مسرح جامعة بيروت العربية وأحضر معه أرشيف الصور الفوتوغرافية من العروض التي شارك فيها ومن خلال كل صورة هناك الكثير من الحكايا حول بيروت والحركة المسرحية والثقافية والشارع العربي وحرب لبنان والثورة الفلسطينية والقصائد الشعرية وعشق الممثل غالب نهداوي لبيروت وللتمثيل ورؤيته الى حفيده سامر حاملاً معه المشعل مجدداً من أجل ان يحقق أحلامه الضائعة. وبعدها قمت بدعوة العم غالب وسامر والعائلة لحضور ورشة التمثيل في المركز الثقافي في اربد، وفي اليوم التالي جاء المشاركون في الورشة ولكن سامر وعائلته تأخروا عن الموعد وبعد لحظات جاء العم غالب ومعه عائلة عمتي وأولاد إبن عمتي ايضا حينها اندهشت كثيراً فقال لي سامر أن عائلة عمتي أصدقاء منذ سنوات ويعيشوا سوياً في نفس المبنى ولكني لم أنتبه لذلك رغم أنني قلت له ونحن في طريقنا لمنزله أنني زرت هذا المكان من قبل . وبعد الورشة التي شارك فيها سامر وأخوه وأولاد ابن عمتي حينها أدرت أن الدنيا صغيرة جداً وعندما نظرت الى العم غالب ورأيته كيف يعيش في رحلة البحث عن الطفولة كما أنا أيضاً ؟